علي بن محمد الكناني
26
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
وغربها وذلك يا علي بعد اختلاف الأخوين من ولد العباس فيقتل أحدهما صاحبه ثم تقع الفتنة ويخرج قوم من ولدك يا علي فيفسدون عليهم البلدان ويعادونهم ويغيرون عليهم في قطر الأرض وتفسد عليهم فيكون ذلك أشهرا أو تمام السنة ثم يرد الله عز وجل النعمة على ولد العباس فلا تزال فيهم حتى يخرج مهدي ، مهدي أمتي منهم شاب حدث السن فيجمع الله به الكلمة ويحيى به الكتاب والسنة ويعيش في زمانه كل مؤمن مستمسك بكتاب الله وسنته به ينزل الله رحمته ويفرج به كل كربة كانت في أمتي يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض فلا يزال ذلك فيه وفي نسله حتى ينزل عيسى بن مريم روح الله وكلمته فيقبض ذلك منهم يا علي أما علمت أن للعباس ولآل العباس من الله حافظا أعطاني الله ذلك فيهم أما علمت أن عدوهم مخذول ووليهم منصور قال وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا حتى ذر عرق بين عينيه واحمر وجهه وذرت عروقه فما كاد يقلع في المقالة في العباس وولده عامة نهاره فلما رأى ذلك علي وثب إلى العباس فعانقه وقبل رأسه وقال أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله وسخط عمي فما زال كذلك حتى سكن غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : يا علي إنه من لم يعرف حق أبي وعمي وبقيتي وبقيتك العباس بن عبد المطلب ومكانه من الله ورسوله فقد جهل حقي يا علي احفظ عنزته وولده فإن لهم من الله حافظا يلمون أمر أمتي يشد الله بهم الدين ويعز بهم الإسلام بعد ما كفئ الإسلام وغيرت سنتي يخرج ناصرهم من أرض يقال لها خراسان برايات سود ولا يلقاهم أحد إلا هزموه وغلبوا على ما في أيديهم حتى تضرب راياتهم ببيت المقدس ثم أمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فانصرفا فلما أدبرا دعا لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء كثيرا وخرجا راضيين غير مختلفين ( كر ) وفيه عمر بن راشد . ( 60 ) [ حديث ] ابن عباس دخلت أنا وأبي على النبي صلى الله عليه وسلم فلما خرجنا من عنده قلت لأبي ما رأيت الرجل الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت أحسن منه قال لي هو كان أحسن وجها أم النبي صلى الله عليه وسلم قلت هو فارجع بنا فرجعنا حتى دخلنا عليه فقال له أبي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الرجل الذي كان معك زعم عبد الله أنه كان أحسن وجها منك فقال يا عبد الله رأيته قلت نعم قال أما إن ذلك جبريل أما إنه حين دخلت قال